الصفحة 159 من 188

ثانيهما:- دلت سنن التاريخ أن العقل الفطري خير من الدين البدعي، فالعقل الفطري يدرك ما فيه مصلحته وما فيه معزته، كما تدرك هذه جموع العجماوات بما أوحى الله لها، لكن الدين البدعي يحطم الارادة، ويعمي على سالكه الطريق الصحيح، فيوجب عليه (تدينًا باطلًا) أن يسلك سبل الهلاك والمفسدة، هذا وقد تحول الاسلام الذي جاء به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في الكتاب والسنة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى دين بدعي فاسد ومفسد عن طريق الصوفية والجبرية والارجاء، فإن الأمم بفطرتها كما العجماوات بفطرتها ترد عن نفسها كيد أعدائها، وتدافع عن مقومات وجودها، وتسلك سبيل الغزو حتى لا تغزى، لكن الدين البدعي الذي غزا عقول العلماء والعباد والفقهاء جعل الأمة مجرد لوح ثلج أمام ارادة الآخرين الذين يقرؤون الحياة من منطلق مصالحهم ومقتضيات عقولهم، فلم ينتصر الدين الباطل على الدين الحق، بل الذي انتصر العقل الفطري بلا دين على الدين الباطل الذي حطم الارادة ونشر الأوهام وكرس الخرافة، فالعالم الذي يفتي أمته أن لا تقاتل حتى يصل عدوهم إلى باب دورهم إنما هو عالم جهل لم يتدبر كلام الله تعالى، فإنه لو طبق الشعارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت