الصفحة 54 من 188

-فبينما هو عى ذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل، فأخذ حجرًا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فرماها فقتلها ومضى الناس )) .

كان من شأن الناس قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم طلب الآيات الكونية لمعرفة الفارق بين الحق والباطل، وقد طلبت قريش ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فوقع لهم أمور منها شق القمر، ولكن اختلف الأمر مع هذه الأمة والاكتفاء بحجة القرآن لما قال النبي صلى الله لعيه وسلم (( ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة ) )،فإن أعظم آية أعطاها الله لنبي هي أعظم آية أعطيت لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهي القرآن الكريم، وهي آية لا تبلى ولا تخلق من كثرة الرد، وميزة هذه الآية فوق ما فيها من الحجة على الخق في صدق الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أنها آية هداية واعتصام، وذلك خلاف الآيات التي كانت للأنبياء السابقين، فإنها مع كونها دليل صدق على نبوة النبي إلا أنها ليست دليل اعتصام ورشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت