الصفحة 69 من 188

لكن لا يكون الاصطفاء والاجتباء بغير سبب، فإن من سنة الله تعالىأن لا يقع شيء في الدنيا ولا في الآخرة إلا لسبب، فهذه القلوب أوعية، وهي تختلف في جنسها واتساعها، وهي كذلك كالأرض، والناس معادن، وكل ذلك بما يعلم الله تعالى من عبيده، وهو كذلك بحكمة وعدل وهو القائل سبحانه وتعالى (( إن ربي على صراط مستقيم ) )وهذه الآية حاكمة على قوله تعالى (( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) )،فإنه جل في علاه أوجب على نفسه من غير موجب من أحد أن يكون حكيمًا لا يفعل ولا يقول إلا على ما قال جل في علاه (( إن ربي على صراط مستقيم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت