فهرس الكتاب
الصفحة 71 من 188
وكتبه ودراسته، وقويت قلوبهم لأفعال جبن بعض أهل الاسلام عنها، فهذه هي سنة الله مع هذا الدين، ومن تفكر في تقلب دول الاسلام رأى هذا جليًا، إذ رفع شأن هذا الدين وحمى حماه أبناء المماليك الأسرى وأمثالهم، وذاد عن مدوده قبائل أتت من مشرق الأرض هم أبناء المشركين، ولقد رأيت لبعضهم جهالات من استهزاء وقذف لطوائف الاسلام من غير العرب، أو الذين يسلمون حديثًا، حيث تراهم هم أقوى الناس اندفاعًا للتضحية والبذل، فيعد الجهلة هذا منهم قلة فقه، أو سرعة اجابة دون تبصر، وكأن ما هم فيه من الخمول والسكون، وقبول الذلة وخوف ذهاب النفس والمال والمنصب هو الحكمة الشرعية التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالحمد لله الذي قلب الحق باطلًا في نفوس من طال عليهم الأمد وقست قلوبهم.
حجم الخط: