فهرس الكتاب
إذن الأمر واضح حين أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه (لا تزال طائفة على الحق منصورة ) يعني هذا:أنه لن يكون الإجماع على ضلالة، أما خبره عن الافتراق فإن كان أخذ صيغة العموم فإنه يعني الأغلب، أو أنه قد يكثر الافتراق في بعض الظروف، وعلى هذا فلا تنافي بين الأمرين.
الآن سأوجه ثلاثة أسئلة للأخوة المشاهدين ثم نتلقى الإجابة ونبين القول فيها:
أولا: ما الفرق بين الرؤيا التي هي حق وبين الأحلام؟
والثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أنواع الرؤى والأحلام، فما هذه الأنواع التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث؟
السؤال الثالث: ما القاعدة في رد البدع؟ وما النص الوارد فيها؟
والآن بحول الله نبدأ درس اليوم:
درس اليوم في موضوعه يعتبر هو تاج العقيدة، هو قمة لباحث العقيدة وموضوعاتهما؛ لأنه يتعلق بالله -عز وجل -بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، ولا شك أن هذا هو غاية التوحيد معرفة الله عز وجل، ومعرفته، وعبادته، والتوجه إليه، هذه غاية التوحيد، هذا يسمى: التوحيد العلمي الاعتقادي، توحيد الله عز وجل بذاته وأسمائه، وأفعاله، وما يجب له سبحانه هذا يسمى: التوحيد العلمي؛ لأنه علم يتلقى عن الوحي المعصوم، ويسمى الاعتقادي؛ لأنه يجب أن يعتقد لا يجوز لمسلم أن يخل بما يجب لله -عز وجل- على جهة الإجمال، وما يبلغه أيضا على جهة التفصيل.
هل التوحيد العلمي الاعتقادي أوله ما يتعلق بذات الله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، ثم ما يترتب على ذلك من ثمرات في قلب المؤمن وسلوكه؟