فهرس الكتاب
وقبل أن أذكر الأصل في أسماء الله، وصفاته، وأفعاله، كما جاء في الكتاب والسنة وقرره سلف الأمة، أحب أن أنبه إلى بعض القواعد المهمة المفيدة التي ينبغي أن يستصحبها كل مسلم في قلبه و عقله وفي نظراته تجاه حقوق الله- عز وجل - وما يجب له، وتجاه أيضا أمور الدين، ومسلمات الدين، هذه القواعد في هذا الباب فقط أي في باب أسماء الله، وصفاته، وأفعاله، من أهمها في نظري: أولا: أن أسماء الله كلها وصفاته وأفعاله حسنى بالغة الحسن، بالغة الكمال والجمال، فالله -عز وجل - موصوف بكمال الكمال، وبكمال الجمال جملة وتفصيلا، فجميع أسمائه، وصفاته، وأفعاله، هي حسنى، كما قال الله -عز وجل-: ? وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ? [الأعراف: 180] . كلها حسنى بإطلاق، وتشتمل على كل معاني الحسن، والكمال، والجمال، ثم ثانيا: هي غاية الكمال في كل شيء في معانيها، وفي ألفاظها، وفي حقائقها، وفي ثمارها، لا يتطرق إليها النقص بحال من الأحوال.
وثالثا: لا يرد فيه النقص بوجه: أي أسماء الله، وصفاته، وأفعاله، لا يمكن أن يرد فيها، ولا إليها، ولا حولها لا في الذهن، ولا في القلب، الذهن الصافي، والقلب المؤمن لا يمكن أن يرد فيه شيء من تصور النقص في أسماء الله، وصفاته، وأفعاله.