فهرس الكتاب
ثم القاعدة السادسة: أسماء الله، وصفاته، وأفعاله غير محصورة؛ لأنه الكمال المطلق، لكن جاءنا بخبر القرآن، والسنة عن أسماء الله، وصفاته ما يناسب أحوالنا، ويناسب مداركنا، ولا يعني ذلك أن أسماء الله محصورة بما ورد وحتى ما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن (لله تسعا وتسعين اسما ) لا يعني ذلك الحصر إنم يعني ذلك ما يمكن أن يرد إلى مدارك عقول الناس بتعبيرات، وباللسان الذي خاطب الله به البشر، ولذلك فإن أسماء الله لا حصر لها، وكذلك صفاته، وأفعاله، والدليل على ذلك كونه موصوف بالكمال الكمال لا ينتهي، والأمر الثاني ما نص عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في نصوص كثيرة منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث أنه حين يدعوا ربه يقول: حديث الشفاعة (أدعوه بمحامد يلهمني الله إياه) كذلك الدعاء الآخر الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - (اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك. ) معنى هذا: أن الله تعالى استأثر في علم الغيب عنده أي: حجبه عنا من أسماء، وصفاته، وأفعاله، ومحامده، وكماله مالا يحصى.
بعد هذه القواعد وهي ليست كل القواعد لعلها أهم القواعد التي ينبغي استحضارها في هذا المقام.
نبدأ بالأصول المتعلقة بتوحيد الله -عز وجل- بذاته، وصفاته، وأسماءه، وأفعاله: