الصفحة 113 من 3881

وعلى هذا يأتي الأصل الثاني:وهو أن التمثيل، والتعطيل في أسماء الله، وصفاته زيغ، وضلال، بل هو كفر من اعتقد أن الله مثل خلقه، أو اعتقد أن أحدا من الخلق مثل الله، فهذا كفر، وزيغ، وضلالٍ، كما يكون التأويلات الباطنية، وقد يكون بعض التأويلات إذا كان عن غير قصد إنكار الحقائق، بعض التأويلات التي وقع فيها بعض أهل الكلام الذين أولوا بعض أسماء الله، وصفاته، وأفعاله إذا ما قصدوا بالتأويل إنكار حقائق أسماء الله، وصفاته فهذا يكون من البدع، والضلالات كتأويلات نفاة الصفات من أهل الكلام، ومن ذلك ما يقع خطأ، وقع من بعض أفراد السلف وأئمة السنة ليست منهج، إنما هي زلات فهذه صاحبها لا يكفر، ولا يضلل، لكنه يرد إليه خطأه وهو من باب زلات العلماء التي ذكرتها في درس ماضٍ، وسيأتي إن شاء الله تفصيلها في دروس قادمة.

إذن التمثيل الممنوع في حق الله -عز وجل- ما المقصود به، والتعطيل ما المقصود به؟ إذا قلنا أن التمثيل الخالص، والتعطيل الخالص في أسماء الله، وصفاته، وأفعاله يعتبر كفر، وزيغ، وإلحاد فما التمثيل الممنوع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت