فهرس الكتاب
على هذا الملائكة هم خلق من خلق الله، لهم وجود حقيقي، هم عقلاء عباد لله -عز وجل- مسخرون ?ل لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ? [التحريم: 6] ، لكنهم غير مبتلين بالابتلاء الذي ابتلى به الجن والإنس، هم خلقوا للطاعة، ولذلك كانوا كراما، وما صح به الدليل به لا بد من الإيمان به من أسمائهم، فممن وردت أسماؤهم مثلا جبريل وهو: ملك الوحي وميكائيل، وإسرافيل، ومالك، ورضوان، وهاروت، وماروت، وأيضا ورد أن لهم أعمال مجملة،وأعمال خاصة، فمنهم حملة العرش، وهم من أعظم الملائكة خلقا، وعملا، ومنهم ملائكة الرحمة، ملائكة العذاب، ملائكة الوحي، والمطر، منهم الكرام الكاتبين الذين يصاحبون كل إنسان ليل، نهار يتعاقبونه، كل إنسان موكل به أربعة إلى أن يموت،اثنان في المساء، واثنان في الصباح، كذلك لهم أوصاف تعمهم، وأوصاف تخص بعضهم، فهم ذوي أجنحة مثنى، وثلاث، ورباع، وأكثر من ذلك، وأيضا لهم مشاركات للناس فهم يشاركون المؤمنون، يشاركونهم في الجهاد، يشاركونهم بحضور مجالس الذكر، هم يحبون المؤمنين ويسددونهم -بإذن الله-، ويحفظونهم بأمر الله، وهؤلاء الملائكة لهم حقوق أيضا يجب أن يراعيها المسلم، من ذلك ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن أكل ما يؤذي الملائكة ،خاصة في المساجد كالثوم، والبصل، والكرات، (فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنوا آدم ) ،ولذلك لهم حقوق، ولهم رعاية، والإنسان أو المسلم يجب دائما أن يستحضر هذا المعنى، أن يستحضر أولا رقابة الله له، هل يعلم أن الله عليه رقيب، وهذا معنى الإحسان الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبريل، وهو (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) ومن حكمة الله -عز وجل- أن جعل أيضا معنا من المخلوقات رقباء من أهل الفضل، والكرم رقباء، لهم حق، هم في منتهى العبادة لله -عز وجل- والخضوع، والذل، والعبودية، فيجب أن يستحي منهم