الصفحة 118 من 3881

الإنسان؛ ولذلك ورود في وصف عثمان - رضي الله عنه - تستحي منه الملائكة؛ لأنه هو حيي، فتبادلت معه الملائكة هذا الشعور، ولذلك يجب على كل مسلم أن يراعي حضور هؤلاء الكرام.

ثم ما يتعلق بالكتب المنزلة، وهذا الأصل الثالث من أصول الإيمان الركن الثالث من أركان الإيمان، والمقصود بالكتب المنزلة: هي تلك الكتب التي أنزلها الله على الأمم بواسطة الرسل، والأنبياء شرع الله فيها الدين، العقيدة ،الشرائع لكل أمة، وجعل هذه الكتب مرجع لتحكيم شرع الله -عز وجل- وتحقيق رضاه، والسعادة للبشرية في الدنيا والآخرة.

هذه الكتب المنزلة منها ما سمي وذكر لنا ،ويجب أن نؤمن أنه حق قبل التحريف مثل التوراة، والإنجيل، والزبور، وصحف إبراهيم، ونحوها مما وردت به النصوص، هذه الكتب كتب حق، تضمنت حق عقيدة صافيا، وشرائع لكل أمة بحسب ما شرع الله لها من مصالحها، هذه الكتب كانت سليمة ثم دخلها التحريف، والتبديل؛ ولذلك نسخها الله -عز وجل- بالقرآن، نعم، لا تزال هذه الكتب الباقية منها كالتوراة، والإنجيل، لا تزال تشتمل على شيء من الحق، ولذلك لا ترد ردا كليا، وإنما تعرض على ما جاء في كتابنا (القرآن الكريم) ، وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما وفق الحق فهو حق، وما لم يوافق الحق فهو باطل مما أدخله المحرفون، وعلى هذا: هذه الكتب نحن نحترمها بأصلها، لكن لما حرفت وبدلت نسخها الله -عز وجل-، وجعل القرآن هو المهيمن، وهو الناسخ لها، والقرآن هو أفضلها، وهو أشملها، وما قبله طرأ عليه التحريف؛ ولذلك يجب اتباعه دون ما سبقه من الكتب، أقول، وإن اشتملت هذه الكتب على الحق إلا أن الحق الذي فيها جاء وافيا في كتاب ربنا، وفي سنة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ونظرا لأنها اختلط الحق فيها بالباطل فإن الرجوع إليها يلبس على المسلم؛ ولذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - نهيا جازما ،قاطعا حازما، عن أن نجعل هذه الكتب مرجعا نرجع إليه في ديننا أو في مصالحنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت