الصفحة 119 من 3881

الأصل الآخر: الإيمان بالأنبياء، والرسل،عرفنا أن الأصل الأول الإيمان بالله ،ثم الإيمان بالملائكة، ثم الإٍيمان بالكتب، ثم الإيمان بالرسل ويدخل فيهم الأنبياء ،ويعني ذلك: ما قيل في الملائكة، وفي الكتب هو أن نؤمن أن الله تعالى بعث رسلا، وأنبياء أقام بهم الحجة على الخلق، وأنهم معصومون، وأنهم أفضل البشر على الإطلاق، وأنهم صلوات الله وسلامه عليهم بلغوا الأمانة وأدوا الرسالة، و نصحوا الأمة، وأن منهم عدد كبير، وقد ورد في بعض الآثار التي تصل لدرجة الحسن، أن عدد النبيين مائة ألف وأربعة وعشرين ألف، وأن عدد المرسلين ثلاثمائة وبضعة عشر، وهذا يدل على أن الرسل هم خاصة الأنبياء، أنهم أفضل من الأنبياء، وأن الأنبياء في الغالب تبعا للرسل، وأفضل الرسل والنبيين هم أولو العزم، نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد- صلى الله عليه وسلم وعليهم جميعا-، وهؤلاء الرسل يجب في حقهم الاحترام، والتقدير، ويجب حماية جنابهم من أن يقدح بهم، أو أن يلمزوا، أو ينتقص من قدر أحد منهم، فنؤمن بهم جميعا، ولا نفاضل بينهم المفاضلة التي تؤدي إلى العصبية، لكنا نعلم قطعا أنهم يتفاضلوا، فأفضلهم جملة، وأفضلهم على سبيل الإفراد نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهو أفضل الخلق على الإطلاق؛ فلذلك آتاه الله -عز وجل- ما لم يؤت أحدا من العالمين، وهو صاحب المقام المحمود في القيامة، والشفاعة العظمى التي لا يمكن أن يحظى بها غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت