الصفحة 121 من 3881

ثم الأصل الخامس: الإيمان باليوم الآخر، ومعنى ذلك: الإيمان بكل ما صح عن اليوم الآخر جملة، وتفصيلا ومن ذلك أشراط الساعة التي تسبق اليوم الآخر، كالدجال، والمهدي المنتظر، وخروج الشمس من مغربها، وكسوف الثلاثة، ونزول عيسى - عليه السلام - ،والملاحم التي تحدث مما ورد به الأخبار، كل ذلك يجب الإيمان به؛ لأنه ملحق باليوم الآخر؛ لأنه بداية اليوم الآخر وإيذان بنهاية الدنيا، كذلك ما ورد في اليوم الآخر ابتداء من الموت في القبر، وأحواله، عذابه، ونعيمه، الحياة التي تسمى الحياة البرزخية، الحياة وتفاصيلها التي وردت في الكتاب، والسنة قبل البعث، كلها جزء من اليوم الآخر يجب الإيمان بها كما ثبتت، ثم البعث، والنشور، والحشر، والصحف، والصراط، والموازين، والحوض، وغير ذلك مما ثبت به الشرع يجب الإيمان به حقيقة، وأنه حق، كما ورد لا يجوز تأويله، ولا تحريفه عن معانيه، وكذلك يدخل في هذا الإيمان بالجنة، نسأل الله أن يجعلنا جميعا من أهلها، وبنعيمها، وما ورد فيه من تفصيل، وأعظم النعيم فيها رؤية المؤمنين لربهم في الجنة بأعيانهم- نسأل الله أن يمتعنا جميعا بذلك في الجنة-، ثم كذلك اليقين بعذاب النار، وما ورد فيه من تفاصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت