الصفحة 123 من 3881

إذن:المرتبة الأولى العلم الكامل، الشامل، الوافي في كل شيء.

ثم بعد ذلك الكتابة: ومعناها: أن يعتقد المسلم كما ثبت في النصوص أن الله كتب مقادير كل شيء على الإطلاق من صغير، أو كبير، ماض، ومستقبل.

وعلى هذا أيضا تأتي المرتبة الثالثة: وهو أن كل شيء بمشيئة الله، بتقدير الله، كل شيء يحدث في الكون أنه بمشيئة الله، وأن ما شاء الله كان، ولا يكون شيء إلا بتقديره، ومشيئته.

ثم بعد ذلك المرتبة الرابعة: الإيمان والجزم بأن الله خالق كل شيء، قدر و خلق الخير، والشر كما قال - سبحانه وتعالى - وتعالى: ?وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ? هذا نقرره؛ لدفع شبهة ترد في أذهان بعض الناس، وقد يوسوس بها الشيطان على بعض الخلق، وهو هل يمكن أن يكون الله -عز و جل- خلق الشر؟ هذا ناتج عن جهل، فالله -عز وجل- قدر الشر ابتلاء، وفتنة، فهو في حقه حكمة، لأنه يتميز الخير من الشر، والهدى من الضلال، ولا يتميز الصالح من الطالح إلا بالابتلاء بالخير والشر، وأن الله تعالى قدر الخير والشر وخلقهم بإرادته - سبحانه وتعالى - من باب الابتلاء، والفتنة. ثم يتفرع عن هذا أيضا مسألة أخرى تسهل موضوع القدر، خاصة في جانب يشكل على كثير من الناس، وهو جانب الهداية والإضلال، نحن نعلم أن الله -عز وجل- يهدي من يشاء بفضله، ويضل من يشاء بعدله، وأنه - سبحانه وتعالى - لا راد لما يشاء، ولا معقب لحكمه، لكن ومع ذلك قد يأتي الشيطان ويخنس، ويوسوس لبعض الناس ويقول له إذا كان الله -عز وجل- قدر الضلالة على بعض الخلق إذًا كيف يحاسبهم؟ هذا يتبين بتفصيل آخر أرجو أن يتنبه له المشاهدون، أو المستمعون؛ لأنه يحتاج إلى شيء من التوازن بين قضيتين إذا وازنا بينهما زالت هذه الشبهة، وهذا التوازن هو مقتضى النصوص، وهو أن الله -عز وجل- حين قدر الهداية لبعض العباد، وقدر لهم الخير ووعدهم بالفضل والجنة فإن ذلك مبني على علمه - سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت