فهرس الكتاب
يعني: ورد وثبت أن الله -تعالى- يمكر بالماكرين، وبالمنافقين، والمستهزئين، ومن يستحقون المكر، فهذا سياقه كما ورد عن السلف، الألفاظ التي لو أفردت صارت نقصا، فإنها إذا جاءت في سيقا لا يقتضي النقص تثبت كما جاءت، فمثلا: ذكر المكر بالكافرين، وذكر المكر بالمنافقين، والمستهزئين، كما ورد في النصوص جاء على سبيل المجازاة لهم على مكرهم، فهذا إذا جاء بسياقه يدل على: الكمال لكن، لا تفرد كلمة مكر في حق الله -عز وجل-، كلمة مكر مفردة لا تليق، لكنها تساق كما جاءت في سياقها العام، فهي جاءت على سبيل مجازاة المنافقين على مكرهم، بمجازاة الماكرين، وهذا أمر يعتبر كمالا في حق الله -عز وجل-، وكذلك بقية الصفات، والأفعال، والمقابلة بأفعال البشر، فإنها تكون تثبت في سياقها كما يليق بجلال الله - سبحانه وتعالى -، ولا تثبت مفردة بشكل يقتضي النقص.
ما يتعلق بالأسماء والصفات في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة) ،تسعة وتسعين اسما هذا ليس للحصر لكن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحصاها كيف يكون هذا الإحصاء ؟