فهرس الكتاب
وعلى هذا ما صح به الدليل هو القرآن، وما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بسند صحيح من جميع الغيبيات المذكورة في السابقة واللاحق في الدنيا والآخرة في الأرض وفي ملكوت السماوات، وما أخبر الله به مما فوق ذلك؛ لأن الله -عز وجل- أخبر من الغيبيات ما هو فوق السماوات: كالكرسي، والعرش، وهي مخلوقة؛ ولذلك جاء ضرب المثل بالعرش وهو أعظم المخلوقات التي جاء خبرها عن الله -تعالى- وعن رسوله -صلى الله عليه وسلم- وهو محيط بالمخلوقات وهو عرش الرحمن، والله -عز وجل- أشار إلى العرش إشارات كثيرة: منها ما يتعلق بصفات الله -عز وجل- وهو قوله - سبحانه وتعالى: ?الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ?5? ? [طه: 5] ، واستواء الله يليق بجلاله، ينبغي أن لا يفسر بلوازم المحدثات، وأعنى بذلك أن كثيرين خاضوا في مسألة الاستواء بغير علم، واستواء الله على عرشه على ما يليق بجلاله، العرش مخلوق، الله -عز وجل- ليس بحاجة إلى مخلوق؛ فاستواء الله على مايليق بجلاله، العرش -والكرسي دون العرش-، والكرسي أيضا محيط بالسماوات وهذا بالنسبة للغيييات التي هي عوالم من عوالم الكون مخلوقات من مخلوقات الكون موجودة ليست تتعلق بالمستقبليات، هناك نوع آخر من الغيبيات كما أشرت في أول حديثي، وهو الغيبيات المستقبلية ومنها الجنة والنار، والجنة والنار لها حالتان: