الصفحة 156 من 3881

إذًا الشفاعات تكون لمن أذن الله لهم، ولا تكون إلا للمؤمنين الصالحين، كما جاء تفصيله في الأدلة الصحيحة؛ ولذلك لا يجب أن ندعي بشفاعة لم يرد بها الشرع لماذا؟ لأن الشفاعة هي إذن من الله -عز وجل- لا يمكن أن نفترضها من أنفسنا، أو أن نقول على الله فيه بغير علم، أو ندعي أن هناك لأحد من الخلق شفاعات لم تثبت، نعم الشفاعات المطلقة ثابتة بمعنى شفاعات النبيين، لكن كيف تكون شفاعات المؤمنين، لكن كيف تكون؟ الله أعلم، شفاعات الصالحين كيف تكون؟ الله أعلم، لا نفترض لها صورا ونحد لها حدودا الآن؛ لأنها غيبية وتحدث يوم القيامة، ثم إن هذه الشفاعات يجب ألا تفتح بابا للجوء إلى المخلوقين في الحياة الدنيا أحياء أو أمواتا؛ لأن الشفاعات إنما تكون يوم القيامة.

(الثاني عشر رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة في الجنة، وفي المحشر حق، ومن أنكرها، أو أولها فهو زائغ ضال، وهي لم تقع لأحد في الدني)

نعم، هذه أيضا من المقامات العظيمة والتي يتطلع لها المؤمن ويتشوق إليها، وهي أيضا من الأمور الغيبية التي يجب أن لا نزيد فيها على ما ورد في الشرع، وهي أعظم النعيم الذي وعد الله به عباده: رؤية المؤمنين لربهم في الجنة بأبصارهم، كما يليق بجلال الله، ونسأل الله أن يمتعنا جميعا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت