الصفحة 157 من 3881

رؤية المؤمنين لربهم أعظم النعيم ما يدانيها شيء؛ لأن الله -عز وجل- وصفها بذلك؛ ولأنها أيضا معلوم أمرها بالضرورة، يعني: لا يعقل أن يتصور إنسان أن هناك أعظم نعيم من التمتع برؤية الله -عز وجل-؛ ولذلك الله -عز وجل- وصفها بمثل هذه الأوصاف، قال - سبحانه وتعالى: عن المؤمنين الذين يدخلون الجنة ?لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) ? [ق: 35] ، ما يشاءون فيها هل تحد بحد؟ ما تحد بحد، كل ما يمكن يتمناه المؤمن في الجنة من النعيم يكون ويحدث له؛ لأن الله وعد بذلك، لكن هناك ما هو أعظم ما لا يتطلع إليه قبل أن يعده الله به، وهو ما وعده الله به وهو الرؤية.

ثم بعد ذلك أيضا قال الله -عز وجل- ?لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ? [يونس: 26] ، وقال - سبحانه وتعالى - ممتنا على المؤمنين ?وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) ?يعني بهية مستبشرة ?إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) ? [القيامة: 22:23] ، بعد أن نضرت بأعماله الصالحة، ونجت وزكت، متعها الله بالنظر إلى وجهه الكريم، نسأل الله أن يجعلنا ممن يتمتعون بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت