الصفحة 159 من 3881

قال: وفي المحشر الرؤية نوعان كلها يوم القيامة، الرؤية في الجنة ذكرتها، الرؤية الثانية: رؤية جاءت مجملة لم تفصلها النصوص، وتبقى كذا نؤمن بها إجمالا: وهي أن الناس يرون ربهم في المحشر، وثبت في النصوص كيف؟ -الله أعلم-، ولم يرد من التفصيل بالرؤية في المحشر، كما ورد من التفصيل في الرؤية في الجنة، ولذلك نقف على النصوص؛ لذلك يجب معرفته: أن الرؤية لا تكون إلا يوم القيامة، سواء في المحشر، أو في الجنة، وعلى هذا لا يجوز، ولا يمكن أن يرى ربه بعينه في الدنيا، ولذلك الله -عز وجل- لما قال له موسى يعني: طلب الرؤية، قال الله -عز وجل- لن تراني تأبيد الحياة، ولا يعني التأبيد إلى ما بعد الحياة، تأبيد الحياة الدنيا؛ لأن الله -عز وجل- لا يحكم سننه الكونية -ما بعد الدنيا- لا يحكمها شيء، هذه العبارات تحكم حياة الناس والزمان الذي نعيش فيه إلى قيام الساعة، لن تراني يعني: في الدنيا، وكذلك كل الخلق لا يمكن أن يرى أحد ربه بعيني رأسه، نعم، قد يقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عرج به هل رأى ربه بعين رأسه؟ إن كان رأى فهذه خصوصية، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - خصه الله -عز وجل- بأمور كثيرة لا تكون لغيره.

لكن الراجح أن نبينا محممد - صلى الله عليه وسلم - لم يرَ ربه بعين رأسه، إنما رآه رؤية قلبية فؤادية الله أعلم بها.

هناك مسألة متفرعة عن هذا يقع فيها الإشكال، هل يمكن لأحد أن يرى ربه في المنام؟ أنا أطرح السؤال على الإخوة الحاضرين.

لا، لا يمكن صريح الآية تدل: إذا كان نفى على الحياة التي هي أوضح صورة، فمن باب أولى في المنام؛ لأن الشيطان ربما يشوش على الإنسان في منامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت