فهرس الكتاب
نعم، جوابك له وجه، وبقي وجه آخر، هذا الجواب صحيح، إذا قصدنا بالرؤية الرؤية الحقيقة الرؤية العينية، الرؤية الحقيقية لا يمكن أن تكون لا في المنام، ولا في اليقظة في الدنيا، لكن رؤية أحلام هذه أحلام، يعني بمعنى: أن إنسان يرى شيئا يأتيه في المنام أنه رأى ربه، هذا حلم وليس بحقيقة، ثانيا: أن هذه أمثال تضرب؛ ولذلك الناس إذا بالغوا في أمر غير حقيقي، قالوا: هذا حلم، أليس كذلك يقصدون غير واقع، غير حقيقي؛ فلذلك إذا كان أحد ادعى أنه رأى في المنام شيئا ظن أنه الله، نقول: لن ترى الله على الحقيقة، إنما هي أمثال ضربت لك أحلام حتى ولا رؤية؛ لأن الرؤيا الصادقة لا تكون إلا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قال النبي: (رأيت ربي البارحة) هذه خاصة به، أما ما يراه البقية من الناس فهي أمثال تضرب، والأحلام ليست حقيقة؛ ولذلك لا نستطيع أن نحجر على أحد إذا توهم في حلم من الليل أنه رأى شيئا ظن أنه ربه، هذه مسألة ليست حقيقة، فلا نتجادل فيها.
الثالث عشر (كرامات الأولياء الصالحين حق، وليس كل أمر خارق للعادة كرامة، بل قد يكون استدراجا، وقد يكون من تأثير الشياطين والمبطلين، والمعيار في ذلك موافقة الكتاب والسنة أو عدمه)