فهرس الكتاب
من لوازمه، فإذًا أعود وأقول؛ لأن هذه المسألة تكون خفية على كثير من المشاهدين، كل مؤمن ممن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وهو على أصل الإسلام، كل مؤمن من هؤلاء له من الولاية لله بقدر إيمانه، فمتى ما نقص الإيمان، أو سواء كان الإيمان علمي أو عملي أو اعتقادي نقصت الولاية، ومتى ما زاد زادت؛ ولذلك قد يكون المؤمن من خلص أولياء الله، إذا كان موفي قائما بالفرائض، قائما بالواجبات، آمر بالمعروف، ناهٍ عن المنكر، منته عن المحرمات، ملازم للاستقامة بقدر استطاعته، انظر الاستقامة مشروطة بالاستطاعة، إذا كان ملازما للاستقامة بقدر الاستطاعة فهو بإذن الله من أولياء الله، فالولاية الخالصة تحدث في مثلما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأختم الدرس بذلك فيما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - الأولياء بقوله عن الله -عز وجل- بقوله: (ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت بصره التي يبصر به، وسمعه الذي يسمع به، ويده التي يبطش به، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) لكن هذا لمن يحصل؟ أصحاب الدرجة العالية، نعم، كل مسلم يستطيع أن يتطلع إلى هذا ويصل إليه، إذا بذل الأسباب؛ ولذلك يجب على المسلم دائما أن يسعى إلى مثل هذا المقام، وهو والله ليس بصعب بل يسير، بل هو طريق أمن وسعادة، وطريق هناء وطريق سهل جدا، لكن يحتاج إلى عزيمة وترويض للنفس، فمن عزم وروض نفسه واستقام على دين الله على ما شرعه الله وشرعه رسوله - صلى الله عليه وسلم - فبإذن الله يصل إلى هذه الولاية بسهولة، أسأل الله للجميع التوفيق و السداد.
أعيد السؤال الذي قلتم فيه: ما الأصل في أسماء الله وصفاته وأفعاله، وما الدليل الذي يحكم هذه القاعدة من كتاب الله -عز وجل-؟