فهرس الكتاب
فعلى هذا الكشوف العلمية التي كشفت شيئا مما يظنه الناس في الغيب هو لم يكن من الغيب المحجوب الخالص، الغيب الخالص الذي يتعلق بملكوت السماوات والأرض، مالم يجعل الله للبشر عليه سبيلا، ما يتعلق بالعرش بالكرسي يتعلق باليوم الآخر، هذه أمور من الغيب الخالص، وهذا أمر لا يمكن أن يكشف إلا بما ورد به الدليل، إذًا أعود وأقول؛ لأن هذا السؤال مهم ما ينكشف للناس بالعلوم التجريبية، وبالعلوم الحديثة من الأمور التي يظن الناس أنها من الغيب، ليس هو من الغيب الآن، وأصبح جانب الغيب جانب آخر غير ما وصلوا إليه، ولا شك والله أعلم.
ممكن أجاوب على السؤال: إثبات ما أثبته الله لنفسه، وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تأويل ولا تكييف، ونفي ما نفاه الله عن نفسه من، أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تمثيل ولا تعطيل، كما قال تعالى: ? لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ? [الشورى: 11] ، مع الإيمان بمعاني النصوص ومادلت عليه، وأرجو التعليق على إجابتي
هل صحيح أن المسلم إذا كان في الجنة، ورأى أخيه في النار، فإن المسلم يطلب من الله أن يشفعه في هذا الذي في النار، فيشفع فيه؛ فيخرج من النار؛ لأنه هذا من زيادة النعيم؟
على أي حال هذا داخل في عموم ما ورد به النص من أن المؤمنين يشفعون شفاعة عامة وخاصة، يعني الرجل الصالح يشفع لمن شاء لأهل الكبائر الذين دخلوا النار، هذا معنى ثبوت الشفاعة، وفعلا هذا ثابت، لكن هل ثبت لأعيان أو كذا، هذا ما ورد به النص، ورد النص إجمالي أنه كما يشفع الأنبياء والملائكة، يشفع المؤمنون، نعم، يشفعون لمن في النار ممن استحقوا النار لذنوب تقتضي تطهيرهم ثم خروجهم منها، نعم هذا في الإجمال.
رؤية الناس لله - سبحانه وتعالى - في المحشر هل هي عامة أم للمؤمنين؟