الصفحة 167 من 3881

على أي حال الرؤية وردت بنصوص مجملة، رؤية الناس في المحشر، والمتأمل للنصوص يجد أن الرؤية وردت على سياقات، السياق الأول: أن جميع البشرية يرون ربهم، جميع الثقلين، أو الناس أهل المحشر، كلهم مؤمنهم وكافرهم يرون ربهم رؤية لم تفسر، هل رؤية حقيقية، هل هي عينية -الله أعلم-.

ثم بعد ذلك يراه المؤمنون ويراه معهم المنافقون، وهذا نكاية بالمنافقين؛ لأنهم إذا رأو أن الله -عز وجل- أطمعهم في الرؤية ظنوا أنهم لا يزالون يخادعون يخادعون الله، فيكون هذا أشد للنكاية بهم، ثم في المحشر نفسه تكون الرؤية الأخيرة للمؤمنين فقط، ويحتجب الله عن الكافرين والمنافقين؛ لأنهم كما قال الله -عز وجل-: ?كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ? [المطففين: 15] ، هذا هو الظاهر من سياقات النصوص.

يسأل عن الحديث (ما منكم إلا ويرى ربه ليس بينه وبينه ترجمان)

ما ورد عن الكلام بين الله والإنسان يكلمه كفاحا ليس بينه وبينه ترجمان، لكن هل يتضمن هذا الرؤية أو لا يتضمن، ليس هناك دليل يقيني، ورد فعلا أن الله -تعالى- يكلم كل واحد من عباده ويكلمه كفاح ليس بينه وبينه ترجمان، لكن هل يلزم من ذلك الرؤية، أو لا يلزم فيه دلائل على أنه تكون معها رؤية لكن ليست قطعية، تبقى المسألة محتملة ليست من الأمور اليقينية.

تسأل عن الموحد إذا ارتكب بعض الذنوب

الموحد إذا ارتكب بعض الذنوب، أو قدر الله له أن يعذب في النار فهو يخرج -بإذن الله عز وجل- بشفاعة الشافعين: أولا: شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكبائر ثم شفاعات المؤمنين وغيرها، أيضا إذا كان قصدها كما فهمت من السؤال: الذي يخرج من النار من الذين عذبوا هل يتمتعون بالرؤية نقول نعم، النصوص تدل على أن هذا لجميع أهل الجنة، الرؤية لجميع أهل الجنة المتقدم منهم والمتأخر حتى من طهر في النار، ثم دخل الجنة فيما بعد فهو، بإذن الله يشمله نعيم الرؤية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت