فهرس الكتاب
وَوَقَعَ ولم يَحْنَثْ في يمينه، وقع ما توقعه بفراسته؛ لأنه قال: هذه سنة الله -تعالى-، فالحق لا بد أن يخرج، ولم يمضِ على وفاته إلا مدةٌ يسيرةٌ وَتَسَابَقَ الناسُ في مشارقِ الأرضِ ومغاربها لإخراج هذا الكلام، حتى أصبح مَدْعَاةً للشَّرَفِ، وأيضا الجانب التِّجاري فالآن المراكز التِّجارية والمكاتب التِّجارية تتسابق لطباعةِ هذا الكتابِ، وبعض دور النشر نَصْرَانِيَّة ليست مسلمة. وقلما الآن تجد يكتب في أيِّ مسألةِ من المسائلِ مسائل الاعتقاد على وجه الخصوص وبقيَّة المسائل إلا ويُذكر رأيُ شيخِ الإسلامِ، وَيَتَسَابَقُ الناسُ للبحثِ عن رأيِ شيخ الإسلام.
تجد إذا قرأتَ في مسألةٍ يسألك فيها سائلٌ: ما رأيُ شيخِ الإسلام في هذه المسألة؟ ماذا قال شيخ الإسلام؟
وإن كانت هذه الصفة قد لازمت شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّةَ؟
إذا قيل شيخ الإسلام؛ أُشير إليه
يقول: هل شيخ الإسلام هو أول من سَمَّى مصطلح"السلف"على أهل السنة والجماعة؟
لا، ليس هو أولَ من أطلق هذا الاسم على أهل السنة الجماعة، بل هذا الاسم أولا سيأتي لنا -إن شاء الله- في أَوَّلِ المتن له جانبٌ لُغَوِيٌّ وله جانبٌ اصطلاحيٌّ: الجانب اللغوي: السَّلَفُ في اللغة: المتقدِّم في الزَّمان، فسلف الرجل آباؤه وأجداده، أما في الاصطلاح؛ فسيأتينا في المسألة خلافٌ على ثلاثة أقوال.
فعلى كُلِّ حالٍ سَبَقَه إلى هذا بعضُ الأئمة ممن أطلقوا هذا الوصف على أهل السنة والجماعة.
يقول: هل طُبِعَ شرحُ الشيخ حمد التويجري -حفظه الله- على هذا المتن؟
لا أعرف، أنا سَبَقَ أن شرحتُه في دورة"شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّةَ"وأنزلوه على موقعهم ووعدوا -هُمْ- أنهم سيخرجونه لكن ما أخرجوه.
وكما أشرنا قبل قليل بأن الكتاب هو من تحقيق ودراسة الشيخ حَمَد، وهو موجود من إصدار دار الصُّميعي، ويبدو أَنَّ نُسَخَه قَد نَفِدَت