فهرس الكتاب
نعم، لكنني أُكرر بأنَّ المتونَ الموجودةَ -جميعها- كافية، ولا يَلزم أن يكون الكتاب بتحقيق معين؛ لأنَّ الآن -والحمد لله- المتن في الجملة ليس هناك -فيه- فارقُ اختلافٍ.
لعلنا نستعرض معكم يا شيخ قضيةَ الجهد الذي بُذل في إخراجِ هذا المتن، ودراسته، وتحقيقه، وقبل ذلك هناك تساؤلٌ من أخٍ يقول: هل هناك شروحٌ مُحَرَّرَة على"الفتوى الحمويَّة"موجودة ومطبوعة؟
لا أعرف أن هناك شرحا -الآن- محررًا ومطبوعا، والموجود -غالبا- تعليقاتٌ وتحقيقاتٌ كُلٌّ بحَسَبِ اجتهاده.
والمهم في مثل هذه الرسائل أن نحرص على المتن الذي نَعتقد أنه أقرب المتون للنسخة التي كتبها الشيخ. بالطبع هناك نُسَخٌ كثيرة كانت مطبوعةً ومُنتشرةً بين أيدي الناس كان فيها عبارة أُقْحِمَتْ في كلام الشيخ وهي ليست من كلام الشيخ عبارة تحمل معنى باطلًا، ولهذا نَبَّهَ عليها بعضُ المشائخِ المعاصرين مثل: الشيخ حَمَّاد الأنصاريّ -رحمه الله-، والشيخ عبد الله بن جبرين، وبعض المشايخ لما مَرَّت عليهم العبارة؛ قالوا: أبدًا يَستحيل أن يكون هذا من كلام الشيخ.
لكن يَسَّرَ الله -عز وجل- بعد جَمْعِ النسخ تَبَيَّنَ فعلًا أنها مُقْحَمَة، وأنها وردت تعليقًا على نسخةٍ مطبوعةٍ حجريَّةٍ قبل أكثر من مائة سنة في الهامش.
ولَعَلَّ النساخَ جاؤوا وأدخلوها في كلام الشيخ، وهي قوله:"إن طريقة السلف أسلم، وطريقة الخلف أعلم واحكم". وإن كانت هذه العبارة إذا صدرت من بعض العلماء قد يُراد بها معنًى صحيحٌ هذا الكلام ليس من كلام شيخ الإسلام ولا يمكن أن يكون من كلام شيخ الإسلام؛ لأن هذه العبارة كما سيأتي باطلةٌ جُملةً وتفصيلًا، في اللفظ والمعنى.
وتكررت في بعض النسخ