الصفحة 1679 من 3881

بل هي في جُل النُّسَخِ المطبوعة، وأذكر في سنةٍ من السنوات كنا نقرأ على الشيخ ابن جبرين؛ فقال: لا يمكن أن تكون هذه العبارة من كلام شيخ الإسلام. ولهذا قال لَزِمَ الرجوعُ والبحثُ في نُسَخِ الكتاب؛ فالحمد تبين أنها ليست من كلام شيخ الإسلام.

لعلنا نأخذ معكم يا شيخ في عُجالةٍ قضيةَ الجهد الذي بُذل وأبرز الصعوبات التي واجهتكم في دراسة وتحقيق هذا الكتاب؟

أولا: تشرفت أَيّما تَشَرُّفٍ بخدمة هذا الكتاب؛ لأن هذا دينٌ أَدين الله -عز وجل- به، وأن نَرُدَّ شيئا يسيرا جِدًّا من جميلِ هذا الإمامِ على الأمة.

هذا الإمامُ له فضلٌ على الأمة بعد فضل الله -عز وجل- لا يُقَدِّرُه قَدْرَه إلا مَنْ عَرَفَ الجهد الذي بذله، وحُقَّ له أن يقال عنه: إنه مُنَظِّرُ أهلِ السنةِ والجماعةِ، وهو الذي تَصَدَّى لأهل البدع على أصنافهم: الجهمية، والمعتزلة، الأشاعرة، والصوفية، فتصدى لهم بقلمه وَبَيَّنَ حقيقة ما ذهبوا إليه بالشرع والعقل، واستخدم السلاح الذي استخدموه.

فغالبُ الأئمةِ المتقدمين رَدُّوا عليهم بالنقل، وهذا فيه كفاية ولله الحمد. لكنَّ الشيخَ أخذ نَفْسَ السلاحِ الذي تَسَلَّحُوا به واستخدمه في مقابل الشُّبَهِ التي عارضوا بها النصوصَ.

فأقول: أنا أَتَشَرَّفُ بخدمة هذا الإمامِ وهذا العالم، وليس هناك -ولله الحمد والمنة- صعوباتٌ تُذكر سوى الحصول على النسخ الخطية؛ فقد حَرِصْتُ كُلَّ الحرصِ أن أجدَ أقرب نسخةٍ للمؤلف لأجل أن تطمئنَّ النفسُ أن هذه العبارة هي عبارةُ المؤلف خاصَّةً في المواضع المشكلة عندما تتعارض النسخ. فَيَسَّرَ الله -عز وجل- نسخةً قديمةً وكاملةً، وجعلتها هي الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت