الصفحة 1680 من 3881

وأيضا من الصعوبات كثرةُ نقولِ الشيخِ وجزء من هذه النقول من كتبٍ مفقودة، فيذكر الشيخُ الكتابَ وعندما نبحث عن هذا الكتاب؛ لا نجد له إلا ذكرا في فهارسَ فقط كعنوان. وأحيانا لا نجد له مخطوطا، ويكن مفقودًا. ولهذا تُعتبر مؤلفاتُ شيخ الإسلام خزينةً لمعرفة بعضِ المؤلفاتِ.

منها -أيضا- والتي لا أَعدها من الصعوبات، لكن أعتبرها -ولله الحمد- من الأمور التي أراحتني كثيرًا؛ أنَّ شيخ الإسلام تَمَيَّزَ عن غيره مِنَ المحققين أنه خَدَمَ نفسَه بنفسِه. فما أجمله هنا فَصَّلَه في موضعٍ آخرَ، ولهذا أَحرص دائما على أَنْ أَربطَ كلامه المجملَ والمختصرَ هنا بما وَضَّحَه وشَرَحَه في المواضع الأخرى.

تقول: تريد تعليقا منكم يا شيخ حمد تقول: فضيلة الشيخ الفاضل! نُلاحِظُ دائما أنَّ أهلَ الضلالِ في عصرنا الحاضر يكرهون شيخَ الإسلام ابن تَيْمِيَّةَ، ويبادرون إلى تكفيره، ويظهر جليًّا حقدهم العظيمَ عليه، مثل الرافضة والأحباش، وغيرهم، فلعل هذا يكون بسبب انتهاج الشيخ نهجًا ربانيًّا يفضح المبطلين والضالين في كُلِّ عصرٍ

لا شك ما ذكرته الأخت هذا هو الواقع وربما سمعنا هذه الحرب الشعواء في هذه السنوات الأخيرة على هذا الإمامِ، والسبب في ذلك كما قال -رحمه الله- في مقدمة ردِّه على البكريِّ قال:"إن من سُنَّةِ اللهِ -عز وجل- أن الله إذا أراد إظهارَ الحقِّ؛ هَيَّأَ له من يُعارضُه".

النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ظهر وجاء بهذه الدعوة؛ هَيَّأَ له من يُعارضُه فكان هذا سببا في لظهور رسالته -عليه الصلاة والسلام-. هذه سنة الله -عز وجل- في الحياة، فكونهم وجهوا سهامهم تُجاهَ هذا الإمامِ لأنه أَقَضَّ مضاجعهم، وَرَدَّ عليهم رَدًّا شافيًا كافيًا بالعقل والنقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت