الصفحة 1684 من 3881

قال المصنف -رحمه الله-: (سُئِلَ شيخُ الإسلامِ أبو العباسِ أحمدُ بن تَيْمِيَّةَ -وذلك في سَنَةِ ثمانٍ وتسعين وستمائة، وجرى بسببِ هذا الجوابِ أمورٌ ومحنٌ، وهو جوابٌ عظيمُ النفع جدًّا- فقال السائل: ما قولكم في آيات الصفات؛ كقوله -تعالى-: ? الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ? [طه: 5] ، وقوله -تعالى-: ? ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ? [فصلت: 11] ، إلى غيرِ ذلك من الآيات وأحاديثِ الصفات؛ كقوله -صلى الله عليه وسلم-:(إن قلوبَ بين آدم بين أصبعين من أصابعِ الرحمن) ، وقوله: (يضع الجبار قدمه في النار) ، إلى غير ذلك من الأحاديث؟ وما قالت العلماء؟ وابسُطُوا القولَ في ذلك مأجورين في ذلك -إن شاء الله تعالى-.)

يُلاحظ أن الكتاب بُدِئَ بالسؤالِ الذي وَرَدَ على الشيخِ فقال الناسخ: سئل شيخ الإسلام أبو العباس أحمد ابن تَيْمِيَّةَ، وتقدم الكلام على نسبه ولقبه وذلك في سَنَةِ ثمانٍ وتسعين وستمائة، وجرى بسبب هذا الجواب أمور ومحن، وذكرنا أيضا في اللقاء السابق أن تأليف هذه الرسالة، وانتشارها بين الناس أَحْدَثَ رَدَّةَ فعلٍ قويةً لدى بعض معاصري الشيخ، ولهذا امتحن بسببها، وتصدى بعض العلماء في ذلك الوقت أو ممن تَسَنَّمُوا منصبَ القضاء للردِّ على هذه الفتوى؛ فَرَدَّ عليهم شيخُ الإسلامِ -رحمه الله-. ولهذا قال الناسخُ:"وَجَرَى بسببِ هذا الجواب أمورٌ ومحن"، وهي من أوائل المحن التي تعرض لها الشيخ -رحمه الله-، وهو جواب عظيم النفع جدًّا، فقال السائل: هذا نصُّ السؤال الذي وَرَدَ على الشيخِ، وذكرْنا أن الشيخ كتب الجواب في جلسةٍ ما بين الظُّهرِ والعصرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت