الصفحة 1690 من 3881

الآن وُجِدَ مَنْ يَسْأل لأمرٍ قد وَقَعَ: بعضُ الحجاج المسؤولين قد يكون حاجًّا ومسؤولا، لكن في يوم عرفة طَوَالَ اليوم على ظهر الطائرة الهليكوبتر؛ فهل يُعَدُّ له وقوفا أم لا؟

هنا نحتاج إلى ماذا؟ إلى الاجتهاد، نحتاج إلى القياس. فالمسائل جَدَّتْ، والمسائلُ كثيرةٌ في المسائل العملية، ومسائل فروع المعاملات، وأحكام البيوع، وأحكام النكاح، الأَرُزّ هل كان في عهدِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-؟!

لا، الآن يُسأل: هل يجري فيه الربا أم لا يجري فيه الربا؟!

تأتي مسألة القياس، ومسألة الاجتهاد، لكنَّ أمورَ العقائد لا جديدَ فيها، أمورُ العقائدِ أمورٌ مُحكمة، أمورٌ ثابتة لا تتغير، ولهذا لا مجالَ للاجتهاد والقياس.

أيضا أمور العقائد مبناها على ماذا؟

على الخبر، على الغيب، وأمور الغيب لا مجال للاجتهاد والقياس فيها، لكنَّنا نحتاج إلى الإجماع في زيادة التأكيد والحجة، وأيضا لبيان وإيضاح الدلالة.

(فإن الله بَعَثَ محمدًا -صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد، وشهد له بأنه بعثه داعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا، وأمره أن يقول: ? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ? [يوسف: 108] ) .

الشيخ يقول: وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب، في باب الاعتقاد، في باب الأسماء والصفات، وغيره من أبواب الدين كما سيأتي. فالواجب أن نُسَلِّمَ لنصوصِ الوحْيَيْنِ، ثم ذكر الشيخ جملة اعتراضية ليبين مكانة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأن مناطَ النجاةِ، ومناطَ الهدايةِ، ومدارَ السلامة في الدنيا والآخرة هو باتباعه -عليه الصلاة والسلام-.

لماذا؟

يقول:"فإن الله بعث محمدا بالهدى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت