الصفحة 1691 من 3881

الهدى لا يُلتمس إلا من طريقه -عليه الصلاة والسلام-، لا بابَ للهدى، ولا وسيلةَ يُبتغى بها الهدى إلا عن طريق النبي -صلى الله عليه وسلم-؛"فإن الله بعث محمدا بالهدى ودين الحق ليخرج النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، وشَهِدَ له بأنه بعثه داعيًا إليه بإذنه وَسِرَاجًا منِيرًا. إذن بعثه بالهدى، بعثه ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، بعثه داعيا إليه بإذنه وسراجا مُنِيرًا يُستضاء به في ظلماتِ الجهلِ، فهو سراجٌ منيرٌ يستنير به الناس فيما يتعلق بأمور دينهم، وَأَمَرَه أن يقول: ? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ?."

ولهذا من حَادَ عن سبيله والتمس الحقَّ مِنْ غيرِه؛ أَضَلَّه الله؛ لأن سبيلَ اللهِ سبيلٌ واحدٌ، وطريقَ الحقِّ طريقٌ واحدٌ. ولهذا كما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- في الصحيح أنه خَطَّ خطًّا، وخَطَّ على جانبه خطوطًا، ثم تلا قولَ الله -عز وجل-: ? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ? [الأنعام: 153] ، فطريق الحقِّ طريقٌ واحدٌ.

أنا أريد من الإخوة المشاهدين أن يُركزوا معنا في هذه الأسطر؛ لأن الشيخ -الآن- يضع قواعدَ عامَّةً، وهذه القواعدُ نَستفيدُ منها في بابِ الاعتقادِ على وجهِ العمومِ، وفي باب الأسماء والصفات على وجه الخصوص، وما سيأتي من أمثلةٍ هي أمثلةٌ تطبيقيَّة على هذه القواعد.

فالشيخ يُقعِّد لنا في مسألة تعظيم الوحييْن فيما يتعلق في باب الأسماء والصفات، وأن الحقَّ منوطٌ بهذيْن المصدريْن.

يلاحظ أن شيخ الإسلام في هذه المقدمة أورد جملةً من الآيات سواء ضمنا أو نصا -كما ورد- وهي أشياء اتفق معه -فيها- المخالفُ وواضحة؛ فهل يعتبر هذا منهجا مذهب في قضية...؟

لا؛ لأنه لم يأتِ الشاهدُ من إيرادِ هذه الأمورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت