الصفحة 1692 من 3881

هو -الآن- يريد أن يقعد في ذهن القارئ والمستمع هذه الأمور. أنت تُسَلِّمُ لي بهذه الأمور؟! لا شك أنَّ المخالفَ يُسلم لنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه الله بالهدى ودين الحق، بعثه داعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا، هذا ليس محلَّ خلافٍ، وهذه هي الوسيلة والطريقة المثلى في مناظرة الخصم.

تبدأ معه في قاعدة مشتركة

بالأشياء الْمُسَلَّمَةِ بينك وبينه.

(فمن المحالِ في العقلِ والدينِ أن يكون السراج المنير الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، وأنزل معه الكتابَ بالحق ليحكم بين الناس ليحكم فيما اختلفوا فيه، وأمر الناس أن يردوا ما تنازعوا فيه من دينهم إلى ما بُعث به من الكتاب والحكمة، وهو يدعو إلى الله، وإلى سبيله بإذنه على بصيرةٍ، وقد أخبر أنه أَكْمَلَ له ولأمته دينَهم، وأتم عليهم نعمتَه، محالٌ مع هذا وغيره أن يكون قد ترك باب الإيمان بالله والعلم به مُلْتَبِسًا مُشْتَبِهًا فلم يُمَيِّزْ بين ما يجب لله من الأسماءِ والصفاتِ العُليا وما يجوز عليه وما يمتنع عليه)

لاحظتَ معي الآن بدأ يدخل في صلب الموضوع، يقول: (فمن المحال في العقل والدين) مستحيل عقلًا وشرعا أن يكون السراج المنير. من السراج المنير؟ النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي: هذه الصفة الأُولى أنه سراج منير. الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، هذه الصفة الثانية. وأنزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه هذه الصفة الثالثة.

1-سراج.

2-أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور.

3-أنزل معه هذا الكتاب الذي هو نورٌ، وروحٌ؛ فالحياة الحقيقة متوقفة عليه؛ ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت