الصفحة 1710 من 3881

وَجَاءَ فضلُهم فيما ثَبَتَ في الصحيحيْن من حديث عمران بن حصين أَنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (خيرُ أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) .

الشيخ يقول: يستحيل إذا كان الصحابة ما قَصَّروا، النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بَيَّنَ هذا البابَ غَايةَ البيانِ، فالصحابة ما قَصَّروا في نَقْلِ هذا مِنْ غيرِ زيادةٍ ولا نُقصانٍ، وأيضًا أصحاب القرون المفضلة يستحيل أنهم قصروا في هذا الباب.

لماذا؟

يقول:"ثم من المحال -أيضا- أن تكون القرون الفاضلة"جملة اعتراضية ذَكَرَ الشيخُ كأنَّ سائلًا يَسْأَلُ: ما هي القرون الفاضلة؟

قال: القرنُ الذي بُعِثَ فيهم النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.

"... كانوا غيرَ عالمين، وغيرَ قائلين في هذا البابِ"

أيُّ بابٍ؟

باب الاعتقاد

باب الاعتقادِ غير عالمين أو غير قائلين في هذا الباب بالحق المبين. لماذا هذا مستحيل؟

الشيخ بَيَّنَ؛ لأن ضد ذلك، ضد هذا الأمر إما عدم العلم والقول، لأنهم كانوا غير عالمين بما يجب لله وما ينزه عنه الله -عز وجل-.

فلهذا لم يقولوه

فلهذا لم يقولوها أو كانوا عالمين، لكن لم يقولوا. نقول: هذا مستحيل، وإما أنهم كانوا يَعتقدون نَقِيضَ الحقِّ، وهذا أعظم استحالة.

إذا كان هؤلاء يعتقدون خلاف الحق؛ فمن الذي يعتقد الحق؟! فالدين أُخِذَ عن طريق هؤلاء، الشرع تُلُقِّيَ عن طريق هؤلاء. ولهذا قال:"وإما اعتقاد نقيض الحق وقول خلاف الصدق"يعني كانوا يقولون خلاف الصدق الذي يجب اعتقاده في الله -عز وجل- وكلاهما أيضا ممتنع.

مسألة القرن يا شيخ إن كنتم تريدون التفسير فيها القرن هو المقصود به مائة عام أم أن هناك مصطلحا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت