فهرس الكتاب
فإن المقصود بالذبح الشركي وهو التقرب والتقديس ذبح العبادة القربة التعبدية لغير الله في الذبح ، كذلك التوكل هو مثل الاستعانة ومثل الاستغاثة التوكل يعني بمعني أن تعتمد على العباد فيما يقدرون عليه هذا أمر جائز لكن الأولي ألا يسمي توكل لأن التوكل كمال الاعتماد ولذلك الصحيح شرعا إن التوكل لا يكون إلا على الله عز وجل وأن الاستعانة والاستغاثة صور من صور التوكل لكنها تختلف من أنها في أنها تتعلق بالطلب من العباد أما التوكل فهو تعني الاعتماد الكلي والاعتماد الكلي لا يكون إلا على الله عز وجل الاعتماد المطلق فمن هنا التوكل قصد به معناه اللغوي فلا يجوز إلا على الله عز وجل وإن قصد به الاستعانة والاستغاثة فمنه ما هو ممنوع وما هو مشروع نحو ما فصلت قبل قليل وكذلك الخوف والرجاء والحب هذه معاني قلبية وعاطفية توجد عند الناس فمنها ما هو مشروع لا علاقة له بالتعبد وهو من غير العباد في علاقاتهم وهو كأن ترجوا من إنسان أن ينفعك رجاء فيما يقدر عليه هو أو تخاف من إنسان مثلا يمكن يهددك فيما يقدر عليه هو أو تخاف من حيوان أو من يعني بعض مظاهر الكون خوف غريزي طبيعي يعني فيما يحدث من هذه الأمور التي تخاف منها طبعا فهذا لا يعني لا عيب فيهوهو مشروع إذا لم يتعدى الحد المعقول ، لكن الممنوع والذي يدخل في الشرك هو حب التقديس إذا أحببت أحدا من الخلق يعني نبيا أو وليا أو صالحا أو مخلوقا أخر أو حتى جماد من الجمادات أو غيره إذا وصلت درجة المحبة للتقديس والتعظيم الذي لا يجوز إلا لله فهذا شرك وكذلك الخوف من إنسان لا يقدر على أن يخافك كأن تخاف من الميت أو ترجوه وكذلك الرجاء أو كذلك أن تخاف من مخلوق بأن يضرك في ما لا يقدر عليه أصلا في أمر لا يقدر عليه إلا الله تخاف من المخلوق في أمر لا يقدر عليه إلا الله أو كذلك يعني الخوف الذي يصل إلي حد اعتقادا أن مثلا الغائب ممكن أن يضرك في أمر الأصل والعادة أنه لا يضرك فيه إذا وصل