فهرس الكتاب
أحسنت نعم هذه أيضا قاعدة عظيمة وهي قاعدة تنبني على الأعمال القلبية أولا ثم ثمار الأعمال القلبية التي هي جزء من الإيمان ، من العبودية لله عز وجل بعد ما نتكلم عن توحيد العبادة توحيد الله الإلهية فإن الأساس الأول للعبودية يبدأ من القلب من الضمير من هذه المضغة التي وصفها النبي صلي الله عليه وسلم بأنها في الجسد ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إلا وهي القلب ، القلب لابد أن يسلم لله عز وجل ويرضى التسليم بمعني الازعان الاستعداد لقبول ما جاء عن الله تعالي وعن رسوله صلي الله عليه وسلم بمعني إن الإنسان يعني يمتلئ قلبه بالتعلق بمراد الله ماذا يريد الله منه وأن يكون قصده بذلك الاستجابة لأمر الله فإن كان أمرا أخذ به وإن كان نهيا انتهي عنه هذا التسليم يبدأ بالقلب فإذن العبودية تنبني على التسليم أولا ثم الرضا ما معني الرضا ؟ لأن ما بعد التسليم لابد أن يعني يلتزم الإنسان الشرع والالتزام أحيانا قد يثقل على النفس إذا سيطر عليها الهوى أو الشبهات أو الشهوات أو الجواذب والموانع والقواطع التي تصرف الإنسان أحيانا عن العمل الحقي والقول به وفعله فهذه الفوارس تجعله أحيانا يعني يكون عنده نوع من الاستثقال بالدين أو لبعض مفردات الدين وهذا ينافي العبودية بل مقتضى العبودية أو يخل بالعبودية بل مقتضى العبودية بعد التسليم الرضا بمعني الاستعداد والإذعان والطمأنينة طمأنينة القلب بحيث الإنسان لا يتذمر لا يستثقل أوامر الشرع يرضى يسلم بالشرع والقدر ثم يلزم من ذلك الطاعة المطلقة لله عز وجل الطاعة المطلقة في معني الاستعداد للعمل أما (كلمة غير مفهومة) فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها بحسب الاستطاعة أو الناس يظنون معني الطاعة المطلقة أن تطبق كل ما تأمر به نعم فيه من الفرائض والدين وواجبات ما يستطيع يطبقه عملي وفيها ما هو مبني على الاستطاعة ?لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا