فهرس الكتاب
وُسْعَهَ? [البقرة: من الآية286] .
إذن الطاعة المطلقة طاعة الانقياد وطاعة الاستعداد ثم بعد ذلك العمل بالمستطاع والطاعة المطلقة تكون لله عز وجل وتكون لرسول الله صلي الله عليه وسلم لأن طاعة الرسول صلي الله عليه وسلم من طاعة الله ? وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ? [الحشر: من الآية] أمر الله بأن نطيع رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم يلزم بذلك كله الاعتقاد والجزم بأن الله عز وجل هو الحكم ، الحكم بمعني أن ترضي بحكمه وقضائه وشرعه كما رضيت به ربا وكما ادعيت أنه إله أو سلمت بأنه إله يعني بمعني إن مقتضى الربوبية والألوهية مقتضى إيمانك بأن الله ربا وأنه أله معبود مقتضى ذلك أن ترضى بحكم الله في كل شيء في الشرع والقدر وحكم الله أحيانا يخصك وأحيانا فيما بينك وبين العباد أحكامك بينك وبين العباد كثير منها لا يقضى إلا بالأسس الشرعية ، أسس التعامل مع الخلق .
فإذن يجب أن تستعد للرضى لحكم الله عليك ، أي حكم شرع الله ، وحكم قدر الله .
ثم يتبع ذلك أنه عز وجل لا شريك له في حكمه ، والحكم قدري وشرعي ، وأمره كذلك أمره القدري وأمره الشرعي .
وتشريع ما لم يأذن به الله ، يعني إذا قلنا: أن الله عز وجل هو وحده الحكم ، وهو الحاكم وهو سبحانه الذي إليه التحاكم ، وهو سبحانه المشرع ، إذن تشريع أي شرع لم يأذن به الله ، لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، أو التحاكم إلى غير الله ، إلى غير دين الله ، أو اتباع أي شرع غير شرع محمد - صلى الله عليه وسلم - كل ذلك كفر ، تشريع ما لم يشرعه الله ، والتحاكم إلى غير دين الله ، والتحاكم إلى الطاغوت ، أو اتباع غير شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى في أمر جزئي ، كما يقول بعض المسلمين: لماذا لا نأخذ بعض أحكامنا من الديانات الأخرى ؟ كيف نأخذ والله عز وجل أكمل لنا الدين ؟! ونسخ الديانات السابقة .