الصفحة 201 من 3881

كذلك فصل السياسة ، أو فصل الحياة ، أو فصل الاقتصاد ، أو فصل أي جانب من جوانب الحياة عن الدين هذا من أبطل الباطل ، بل هو جور وعدول عن شرع الله ، ومن زعم أن الدين لا يواكب الحياة فهذا مبطل ، إنما قد يعجز المسلمون عن العمل بتطبيق شرع الله ، ولو عملوا لوجدوا أن الدين لا يمكن أن يفصل هذا الأمور بعضها عن بعض ، بل ما خالف الشريعة من حقيقة وسياسة وغيرها فهو غما كفر وإما ضلال بحسب درجته .

(7- لا يعلم الغيب إلا الله وحده واعتقاد أن أحدًا غير الله يعلم الغيب كفر، مع الإيمان بأن الله يطلع بعض رسله على شيء من الغيب .)

الغيب ، المقصود به: المغيب عن المخاطبين ، والمخاطبون أصناف ، منهم الملائكة ، فهؤلاء أطلعهم الله على غيب ، غيبه عن الجن والإنس لكن هناك شيء من الغيب لم يطلع عليه حتى الملائكة ، فهذا لا يمكن أن يدعى أن الملائكة تتطلع عليه ، ومن ادعى فقد وقع في الإخلال بهذه القاعدة ، وقع في الكفر .

الأمر الثاني: الجن والشياطين ، نظرا لأنهم خلق آخر ، قد يطلعون من الأمور المغيبة الإنس ، ما لم يعلمه الإنس فهذا ليس غيبا في حقهم ، ولكنه غائب عن الإنس ، فلذلك قد يرد إلى الإنس من خلال منافذ ، إما كرامات ، وإما مخارق ، وإما سحر ، وإما كهانة ، فهذا لم يعد من الغيب البحت .

فهذا المغيب عن الجن قد يغيب عن الإنس ,

أيضًا المغيب عن الإنس قد يغيب عن بعضهم شيء وقد لا يغيب عن آخر ، فلا يخل في الغيب .

فمثلًا الذي اكتشف بالعلم الحديث أو غيره أمورًا غائبة عن الآخرين ، هذا ما علمه صار من عالم الشهادة ، ولو كان غائب عني ، ولا يدخل في عالم الغيب الذي اختصه الله لنفسه .

إذن الغيب الذي اختصه الله لنفسه هو: ما هو غائب عن الخلق أو عن بعض الخلق ، فما غيبه الله عم الخلق أو عن بعض الخلق فهو بالنسبة لهم غيب ولا يجوز أن ندعيه لأحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت