الصفحة 215 من 3881

-أن ذلك يؤدي إلى الاتكال وعدم لجوء الإنسان بنفسه إلى ربه -عز وجل- --- الأمر الثاني- أن هذا يخلط أو يختلط بالأنواع البدعية التي سيأتي ذكر نماذج منها.

ثم إن التوسل من حيث أنواعه العامة ثلاثة أنواع أساسية:

النوع الأول: هو التوسل المشروع وهو الذي ذكرت أقسامه قبل قليل. هذا يسمى مشروعًا، بل مأمور به، بل هو من محض العبادة لله -عز وجل-.

الأنواع الثلاثة التي ذكرتها قبل قليل هي أنواع التوسل المشروع، وهي كثيرة جدًا يستغني بها المسلم عن اللجوء إلى الأنواع المشتبهة أو البدعية أو الشركية -لا قدر الله- وهي:

-التوسل إلى الله يعني: دعاءه بأسمائه وصفاته وأفعاله،

-وكذلك الدعاء بالتقرب إلى الله بالعمل الصالح، بعملك أنت لا بعمل غيرك،

-والنوع الثالث -كما قلت-: أن تطلب من الصالحين الدعاء لك.

ولا أنسى -أيضًا- أن أضيف مسألة: أنَّ طلب الدعاء لا يلزم أنه يكون دائما ممن هم على الكمال في الصلاح؛ لأن الكمال صعب، لكن- أيضًا- ممن قد يكون في دعائهم لك خصوصية، أو أحرى بأن يكون دعاؤهم لك مجابًا مثل الوالدين، مثل الأقارب، مثل الرحم الذين تصلهم، مثل الناس الذين تبرهم وتحسن إليهم لا مانع من أن تطلب منهم الدعاء- ولو لم يكونوا على درجة من الصلاح- ، بل لو طلبت من أي مسلم أن يدعو لك في مثل هذه الظروف لجاز، لكن الرجل الصالح أحرى بأن يُقبل دعاؤه.

إذن: أعود إلى النوع الثاني من أنواع التوسل مما ذكرنا وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت