الصفحة 216 من 3881

البدعي: ما معنى البدعي؟ يعني: أنه غير مشروع لكن لا يصل إلى حد الكفر أو الشرك الذي يخرج من الملة، النوع البدعي هو: التقرب إلى الله -عز وجل -بما لم يرد به الشرع ما لم يكن شركًا، كالتقرب بذوات الأنبياء - طبعًا ما عدا النبي -صلى الله عليه وسلم- -نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-- في حياته سيأتي الكلام عنه فله استثناء؛ لأنه كان الصحابة يتبركون، وهذا التبرك هل يدخل في معنى التقرب أو لا أو التوسل أو لا؟ هذه في الحقيقة فيها تفصيل؛ لأن التوسل أحيانا يقصد به التبرك؛ فمن هنا التبرك بذات النبي -صلى الله عليه وسلم- وأشيائه مشروع في حياته، وما بقي منه بعد وفاته. ولا شك أنه بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بثلاثة قرون لم يعد هناك أشياء بقيت؛ فمن هنا ينقطع هذا النوع من التبرك.

قد يسميه بعض الناس توسلًا؛ لكن التوسل بالذوات سواء ذوات الأنبياء والصالحين أو بجاههم أو حقهم أو حرمتهم ونحو ذلك هذا من البدعة؛ كأن تقول: اللهم إني أسألك بحرمة فلان، اللهم إني أسألك بعمل فلان الرجل الصالح أو النبي أو غيره، أو تقول: اللهم إني أسألك بجاه الولي فلان أو النبي بفلان كل هذا لا يجوز بدعي؛ لأن ذلك لم يرد به الشرع، ولأن هؤلاء وغيرهم جاههم لهم، وحقهم حق لهم، وحرمتهم لا يتعدى نفعها للآخرين إلا بإذن من الشرع ، لو جاء به الشرع كان على العين والرأس؛ ولذلك لما جاء الشرع بالتبرك بذات النبي -صلى الله عليه وسلم- وأشيائه أخذناه على العين والرأس، ولا يجوز أن نماري في ذلك ولا نجادل؛ لأنه جاء به الشرع، فهذه خصوصية له -صلى الله عليه وسلم- لكن بالنسبة للتوسل الذي هو التقرب فإنه لا يجوز للإنسان أن يتقرب إلى الله، أو يطلب إلا من خلال الأنواع الأقسام الثلاثة التي ذكرتها قبل قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت