الصفحة 217 من 3881

إذن الطلب طلب الانتفاع أو دفع الضر بجاه الآخرين أيًّا كانوا أو بحقوقهم أو بحرمتهم أو بذواتهم أو بالأشياء أيضا -حتى لو لم يكن من العقلاء أو من المكلفين أو من الصالحين- الذي هو التقرب إلى الأحجار أو الأشجار أو نحو ذلك ما لم يكن شركًا فهو بدعة.

النوع الثالث: التقرب أو التوسل الشركي، وهو الذي يكون بصرف نوع من أنواع العبادة لغير الله -عز وجل-. وأكثر ما يقع فيه المشركون، وهو الذي عليه أكثر الجاهلية الذين بعث فيهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وعدهم من المشركين هو اتخاذ الوسائط في العبادة من دون الله ، الذين وصفهم المشركون بقولهم: ? مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ? [ الزمر: 3 ] زعمًا منهم بأن هذه الوسائط أقرب إلى الله من ملائكة أو نبيين أو صالحين أو حتى أشجار أو أحجار أو مزاراتٍ أو مشاهدَ أو غيرها يزعمون أنها لها مكانة عند الله -عز وجل-فيزعمون أن توجيه العبادة لها لتقربهم إلى الله،لتتوسط لهم عند الله هذه الوسائط هي معبودات وفعلهم شرك؛ والله- عز وجل- نص على ذلك؛ لأنهم حينما قالوا: ? مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ? [ الزمر: 3 ] فإن الله حكم بشركهم بنص كتاب الله- عز وجل- بشركهم، أو بأنهم أشركوا بهذه الوسيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت