الصفحة 219 من 3881

فهذا النوع من الشرك قد تقع فيه بعض الفرق وبعض الأفراد ممن ينتسبون للإسلام؛ ولذلك يجب على المسلمين أن يناصحوا هذا الصنف، وأن يبينوا لهم خطورة هذا المسلك حينما يدعون الموتى من دون الله، أو حينما يدعون الأحياء أو الأموات، أو يدعون الأشياء من المزارات والآثار والمشاهد وغيرها حينما يدعونها من دون الله، أو يصرفون لها نوعًا من الشرك كالسجود أو الركوع أو الصلاة أو الطواف.

وهذا من الشركيات الظاهرة في بعض بلاد المسلمين التي قد يغفل عنها كثير ممن يراها ممن يشاهدون هذه الشركيات، إما لأنهم اعتادوها واستمرءوها فما ظنوا أنها شركيات، أو أنهم لم يقع في خلدهم أن هذا نوع شركي.

نعم يكون هناك من جهلة المسلمين من لا يظن أن هذه الأمور شرك؛ فيقع فيها أو يقرها جهلًا منه، فينبغي التنبه لمثل هذه الأعمال أي: عندما يوجه أي إنسان يعني العبادة لغير الله سواء بلسانه بدعاء، أو بجوارحه من سجود أو ركوع أو طواف أو غيره فإنه ينبغي أن ينكر هذا الشرك، ويبين خطورته، وقد يكون بعض الجهلة لو نُبِّهَ لانتهى عن ذلك؛ بل ما أحسب أن مسلمًا يعرف أن هذه الأعمال خطيرة على دينه وعقيدته، وأنها قد توقعه في الشرك إلا وسينتهي إذا أنكر عليه بالرفق.

ومن هنا أحب- أيضا- أن أشير إلى أمر يقع فيه الكثير ممن ينكرون هذه المنكرات، وهو أنهم قد يستعملون أساليب فيها نوع من الاستفزاز والتنفير بدعوى أن هذا الشرك شنيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت