فهرس الكتاب
وذكر الأحاديث الصحاح في هذا الباب؛ مثل قوله في غير حديث، في حديث الشفاعة: (يا آدم! أنت أبو البشر، خلقكك الله بيده، ونفخ فيك من روحه) ، ومثل قوله في الحديث المتفق عليه: (أنت موسى، اصطفاك الله بكلامه، وخطّ لك الألواح بيده) ، وفي لفظ: (وكتب لك التوراة بيده) ، ومثل ما في صحيح مسلم: (وغرس كرامة أوليائه في جنة عدن بيده) ، مثل قوله -صلى الله عليه وسلم: (تكون الأرض يوم القيامة خُبزة واحدة يتكافاها الجبار بيده كما يتكفى أحدكم خبزته في السّفر، نزلا لأهل الجنة) ، وذكر أحاديث؛ مثل قوله: (بيدي الأمر) ، و (الخير بيديك) ، و (الذي نفس محمد بيده) ، و (إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل) ، وقال: (المقسطون عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين) ، وقوله: (يطوي الله السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟) ، وقوله: (يمين الله ملأى؛ لا يَغيضها نفقة سحّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض؟ فإنه لم يغض ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض؛ يخفض ويرفع) ، وكل هذه الأحاديث في الصحيح.)
هذا كلام الإمام البيهقيّ أحمد بن حسين صاحب السنن -رحمه الله- الإمام المشهور ينتسب هو إلى طريقة أبي الحسن الأشعري، ولهذا أوّل بعض الصفات، وله كلام في كتاب"الأسماء والصفات"وافق فيه الأشاعرة، ولهذا قال بعض أهل العلم: خذ مِن كتابه"الأسماء والصفات"ما روى لا ما رأى؛ لأنه روى بإسناد بعض الآثار في إثبات الصفات التي قد لا تجدها عند غيره، لكنه لما جاء التعليق عليها؛ سلك مسلك الأشاعرة في بعض هذه الصفات، فهو معظم عند الأشاعرة.
لكن ليس في الكتاب تناقض طاهر؟
لا، لا يوجد تناقض.
لأنه يَروي ويرى شيئًا.