الصفحة 2205 من 3881

التأويل على اصطلاح المتأخرين الذي هو: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح يعني تأويل كل الصفات، المسلك الذي سلكه المتأخرون في تأويل هذه الصفات صرفها عن ظاهرها، يقول: (هذا لو كان سائغ) ، وكان شرعيا، وكان علميا؛ لسبق إليه الصحابة -رضي الله عنهم-، ولهذا يقول شيخ الإسلام: قرأت في أكثر من مائة تفسير، فما وجدت نقلا واحدا عن أحد من الصحابة أنّه أوّل شيئا من هذه الصفات تأويل المتأخرين. وهذا مما يدل على فساد هذه الطريقة؛ إذ لو كان خيرا؛ لسبقونا إليه، فهم أحرص على العلم، وأحرص على هداية الناس، وأحرص على ما يوصل ويفضي إلى اليقين، فلو كان هذا المسلك مسلكا شرعيا؛ لسلكه هؤلاء الذين عاشروا نزول الوحي.

هناك مجموعة من الإجابات وردت أيضا نشكر جميع من تواصل معنا.. الأخ يقول:

قوله -صلى الله عليه وسلم: (ثم يطوي الأرضين بشماله) هل تُثبت صفة اليد الشمال لله -عز وجل-؟

نعم، هذا تقدّم الكلام عليه، وقلنا تثبت له الشمال بهذه الرواية الصحيحة في صحيح مسلم، لكن قول النبي -صلى الله عليه وسلم: (كلتا يديه يمين) لدفع توهم النقص الذي ربما يتبادر إلى الذهن.

(وقال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعريّ المتكلِّم صاحب الطريقة المنسوبة إليه في الكلام في كتابه الذي صنّفه في اختلاف المصلين ومقالات الإسلاميين، ذكر فِرَقَ الروافض، والخوارج، والمرجئة، والمعتزلة، وغيرهم، ثم قال مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث جُملة.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت