فهرس الكتاب
ذكر هذا في أول الكتاب، ذكر فرقة كذا واعتقادها، فرقة كذا واعتقادها، ثم ختم الكتاب بمذهب ومقالة أهل السنة وأصحاب الحديث، ولهذا قال: (وبقولهم نقول وبه ندين الله -عز وجل-.)
(وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأن الله على عرشه كما قال -تعالى-: ? الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ? [طه: 5] وأن له يدين بلا كيف كما قال -تعالى-: ? خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ? [ص: 75] ، وكما قال -تعالى-: ? بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ? [المائدة: 64] ، وأن له عينين بلا كيف كما قال -تعالى-: ? تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا ? [القمر: 14] ، وأنه له وجها كما قال -تعالى-: ? وَيبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ? [الرحمن: 27] .)
وهذا هو مذهب أهل السنة على خلافِ ما ذهب إليه أصحابه وأتباعه والمتأثرون به.
(وأنّ أسماء الله -تعالى- لا يُقال إنها غير الله كما قالت المعتزلة والخوارج.)
وهذا تقدم الكلام عليه، هل الاسم هو المسمى أم غير المسمى؟ قلنا: الصحيح أن الاسم للمسمّى، ولا يقال هو الاسم ولا يقال غيره الصحيح أن الاسم للمسمى.
(وأقر أن لله علما كما قال -تعالى-: ? أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ? [النساء: 166] ، وكما قال -تعالى-: ? وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى ولَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ? [سبأ: 11] ، وأثبتوا السمع والبصر ولم ينفوا ذلك عن الله كما نفته المعتزلة، وأثبتوا لله القوة كما قال -تعالى-: ? أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ? [فصلت: 15] ، وذكر مذهبهم في القدر.
إلى أن قال:
ويقولون: القرآن كلام الله غير مخلوق، والكلام في اللفظ والوقف، من قال باللفظ وبالوقف؛ فهو مبتدع عندهم، لا يقال: اللفظ بالقرآن مخلوق، ولا يقال: غير مخلوق.)
وهذا تقدم في الحلقة السابقة التوقف.
التوقف عن هذه المسألة.