الصفحة 2210 من 3881

(إلى أن قال: ويرون مجانبة كل داعٍ إلى بدعة، والتشاغل بقراءة القرآن وكتابة الآثار، والنظر في الفقه مع الاستكانة والتواضع، وحسن الخلق مع بذل المعروف وكف الأذى، وترك الغيبة والنميمة والسعاية، وتفقد المآكل والمشارب.

قال: فهذه جملة ما يأمرون به، ويستسلمون إليه، ويرونه وبكلّ ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله وهو المستعان.)

هذا جوابه تصريح: (وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول) صريح جدا ولا يحتمل التأويل.

قد تطرح تقول: الكلام الآن صريح؛ فماذا يجيب عنه أتباعه الأشاعرة؟

لماذا خالفوه؟

لماذا خالفوه؟

قالوا: إن كلامَه هذا نُسِخَ، قالوا: ليس هو الذي استقر عليه، هو لما انتقل من مذهب المعتزلة؛ صار عنده ردة فعل فسلك مسلك يسمونهم الحشوية أهل السنة، وألف هذا الكتاب وتكلم ثم استقر أمره على مذهب الأشاعرة الذين تأثر فيه بابن كُلاَّب، لكن أهل السنة لا يُوافقونهم على هذا الكلام.

منهم من يقول: مر بطورين صحيح بعد الاعتزال، ومنهم من يقول ما مرَّ بطور واحد، والذين يقولون بطورين يقولون: انتقل من مذهب الاعتزال إلى مذهب ابن كلاب، ثم اتضح له الحق وأن الحق في مذهب الإمام أحمد كما كان ينسب مذهب السنة إلى الإمام أحمد آنذاك.

يرجع إلى مثلا تاريخ كتابة هذا الكتاب.

ليس فيه شيء صريح حقيقة، والدكتور عبد الرحمن المحمود حاول دراسة المسألة في كتابه"منهج ابن تيمية في الرد على الأشاعرة"لكنه انتهى إلى رأي شيخ الإسلام أن أبا الحسن انتقل من مذهب المعتزلة إلى مذهب أهل السنة، لكن بقي عليه بعض المسائل التي تأثّر فيها بابن كلاب والذي تابعه فيها أصحابه المتأخرون وزادوا على ما ذهب إليه.

(وقال الأشعري أيضا في اختلاف أهل القبلة في العرش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت