الصفحة 2218 من 3881

مسألة الإسلام والإيمان هذه مسألة خلافيّة حتى عند أهل السنة، هل يدخل الإسلام في الإيمان أم يتميّز كلّ منهما بمعنى يخصه؟ والصحيح التفصيل؛ أنهما إذا ذكر معا؛ صار لكل منهما معنى يخصه؛ كقوله سبحانه: ? إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ? [الأحزاب: 35] ، وكقوله سبحانه: ? قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا ? [الحجرات: 14] ، ولهذا إذا اجتمعا؛ افترقا، وصار لكل معنًى؛ فالإسلام هي الشعائر الظاهرة، وهي التي فسر بها النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك في حديث جبريل المشهور، لما سأله عن الإسلام؛: (أن تشهد أن لا إلاه إلا الله، تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة..) ، فذكر الشعائر الظاهرة الأعمال، أما الإيمان؛ فالمقصود به هنا ما يتعلق بالقلب، ولهذا النبي -صلى الله عليه وسلم- فسره: بـ: (أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله) ، لكن إذا افترقا اجتمعا، فإذا ذُكر الإيمانُ وحده؛ دخل فيه الإسلام، وهذا هو القول الوسط، وهو القول الراجح إن شاء الله.

لكن إذا اجتمعا ما يكون الإسلام دائرته أشمل من الإيمان، يعني كما أن الإسلام أوسع إنه ? قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا ?.

? وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا ?، الإيمان أخص، ليس كل مؤمن مسلمًا، لكن..

كل مؤمن يكون -بالضرورة- مسلمًا.

كل مؤمنا يكون -بالضرورة- مسلمًا.

(إلى أن قال: والإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ونسلم الروايات الصحيحة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي رواها الثقات عدلًا عن عدلٍ، حتى ينتهي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت