فهرس الكتاب
لا، كتاب"الإبانة"كتاب مختصر، وهو مطبوع عدة طبعات، طبع طبعة بتحقيق إحدى الأخوات في مصر، لكنها تصرّفت، هي من أفضل الطبعات كونها اعتمدت على نسخ متعددة، لكنها تصرفت تصرفا ليس علميّا، ونحن نقول هذا الكلام لأجل أن لا يقول قائل: إن ما في هذا الكتاب مخالف لما نقله شيخ الإسلام؛ فالأخت/ فوقية حسين حققت الكتاب على عدة نسخ وتحقيقها جيد، لكن أخطأت في شيء واحد أنها اعتمدت في أحد النقول على نسخة واحدة خلافا لبقية النسخ، وهذا النقل مخالف لما ثبت في كل النسخ، ولهذا ينبغي التنبه إلى هذا الأمر، لم أكن أريد أن أذكر هذا، لكن خشيت أن يأتي من يُشغّب ويقول: شيخ الإسلام ينقل كلاما ليس بصحيح، أو ينسب لأبي الحسن كلاما ليس بصحيح، نقول: لا، الكتاب الآن موجود وبعدة طبعات، وفي هذه الطبعة تصرفت المحققة.
(وأن الله يَقْرُبُ من عباده كيف شاء كما قال تعالى: ? وَنحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ? [ق: 16] ، وكما قال: ? ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ?8? فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ? [النجم: 8-9] .)
وهذا سبق أنه محل خلاف الآية الثانية: ? ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ?8? فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ?، من استدل برؤية النبي-صلى الله عليه وسلم- لله -عز وجل- في ليلة الإسراء مما استدل به استدل بهذا الآية، والصحيح أن هذه الآية في جبريل، أنه هو الذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى.
(إلى أن قال: وسنحتج لما ذكرناه من قولنا وما بقي مما لم نذكره بابا بابا.
ثم تكلم على أنّ الله يُرى، واستدل على ذلك، ثم تكلم على أن القرآن غير مخلوق، واستدل على ذلك، ثم تكلم على من وقف في القرآن وقال: لا أقول إنه مخلوق ولا غير مخلوق ورد عليه.
ثم قال:
باب في ذكر الاستواء على العرش
فقال: إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء؟