فهرس الكتاب
(ثم قال: باب الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدين.)
ثم ليس في لغة العرب وهذه نكررها دائما.
في قضية التأويل؟
نعم، ليس في لغة العرب تفسير الاستواء بالاستيلاء، هذا لا يُعرف في لغة العرب، ثم لو افترضنا أن معنى الاستواء معناه الاستيلاء؛ لذكره الله -عز وجل- ولو في موضع واحد، يعني ذكر الاستواء في سبعة مواضع في القرآن، وجميعها جاء بلفظ استوى أم استولى؟
استوى.
استوى، لو افترضنا أن جاء في موضعين استولى، وفي خمسة استوى؛ لكان من المنطق والعقل أن نَحمل استولى بمعنى استوى؛ لأن الأكثر جاء استوى، فكيف ولم يَرد ولا في موضع واحد لا في الكتاب ولا في السنة بلفظ استولى؟! علما أن اللغة ترده، ولهذا لَمَّا قال أحد الجهمية لابن الأعرابي -وهو إمام في اللغة- قال: ابحث لي في لغة العرب معنى استوى: استولى. قال: هذا ما يكون ولا يكون؛ لأن الله لا منازع له؛ لأن إذا قلت: استولى الله على العرش بمعنى أنه كان في وقت من الأوقات غير مستولٍ عليه، ولهذا قال ابن عرابي: هذا ما كان ولا يكون في لغة العرب.
(ثم قال:
باب الكلام في الوجه، والعينين، والبصر، واليدين
وذكر الآيات في ذلك، وردّ على المتأولين بكلام طويل لا يتسع هذا الموضع لحكايته؛ مثل قوله:
فإن سُئلنا: أتقولون لله يدان؟
قيل: نقول ذلك، وقد عليه قول الله تعالى: ? يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ? [الفتح: 10] ، وقوله تعالى: ? لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ? [ص: 75] ، وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إن الله مسح ظهر آدم بيده فاستخرج منه ذريته) ، وقد جاء في الخبر المأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الله خلق آدم بيده، وخلق جنة عدن بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس شجرة طوبى بيده.