الصفحة 2229 من 3881

ثم ذكر الدليل الفطري: (ولصح أن يُرغب إليه) : بمعنى أن يُتوجه إليه نحو الأرض والشمال واليمين والخلف، وهذا لا يقوله مسلم، ولا يمكن أن يقوله عاقل؛ لأن هذا -أصلا- مخالف للفطرة.

(وقال -أيضا- في هذا الكتاب:

صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها، وهي الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والإرادة، والبقاء، والوجه، والعينان، واليدان، والغضب، والرضى.

وقال في كتاب"التمهيد": ...)

انتهى الكلام الآن في الإبانة، ولا زال مفقودا -يسر الله عز وجل العثور عليه!-؛ لأنه يعتبر من أقوى الكتب التي يمكن أن يُرد بها على جمهور المتكلمين، وإنما المطبوع والموجود الآن الكتاب الآخر الذي قاله الشيخ الآن، وقال في كتاب"التمهيد"، وهذا التمهيد موجود.

الكتاب الأول لا يعتبر في قضية الْمُحَاجَّةِ للأشاعرة يعني هم ينفون وجود الكتاب؟

لا، لا ينكرون الكتاب، لكن نحن نقول: وجوده زيادة في الحجة، ثابت أنه له.

لكن هذا الإيراد هل هم يثبتون أنه موجود بالفعل في هذا الكتاب خاصة المتأخرين؟

لو أنكروه؛ لقلنا في كتاب"التمهيد"؛ لأنه قريبٌ من هذا لكن ليس بالتفصيل الموجود، لكن في الجملة قريب مما ذكره في كتابه"الإبانة"فلا حجة لهم في ذلك.

(وقال في كتاب"التمهيد"كلاما أكثر من هذا وكلامه وكلام غيره من المتكلمين في هذا الباب مثل هذا كثير لمن يَطلبه، وإن كنا مستغنين بالكتاب، والسنة، وآثار السلف عن كل كلام.

وملاك الأمر أن يَهب الله للعبد حكمة وإيمانا، بحيث يكون له عقل ودين حتى يفهم ويَدين، ثم نور الكتاب والسنة يُغنيه عن كل شيء، ولكن كثيرا من الناس قد صار منتسبا إلى بعض الطوائف المتكلمين ومحسنا للظنّ بهم دون غيرهم، ومتوهما أنهم حققوا في هذا الباب ما لم يحققه غيرهم، فلو أُتِيَ بكل آية؛ ما تبعها حتى يؤتي بشيء من كلامهم.)

الشيخ الآن يُبين السبب في إيراده لكلام هؤلاء المتكلمين وغيرهم ممن خالفوا أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت