فهرس الكتاب
قد يقول قائل: لماذا أوردت كلام ابن خفيف، وكلام الجيلاني، وكلام فلان، وكلام الأشعريّ، وكلام الباقلاَّنيّ، وكلام أبي المعالي الجويني -كما سيأتي- الشيخ يبين. قال: الأصل في باب الأسماء والصفات في كتاب العقائد الكتاب والسنة، ونحن مستغنون بالكتاب والسنة، فيهما النور والهدى لمن أراد، لكن يقول: كثير من الناس قد صار منتسبا إلى بعض الطوائف من المتكلمين، ولهذا لا يقبل أي آية تأتي بها ولا أي حديث، لا يقبل إلا قول المعظم عنده والإمام، فأراد الشيخ أن يحتج عليهم بقول أئمتهم.
الآن لا تقبلون نصوص الكتاب، ولا نصوص السنة، ولا كلام السلف. هذا كلام أئمتكم، والمعظمين عندكم، فهنا الشيخ يبين السبب الذي لأجله أورد كلام هؤلاء. وإلا فهو يقول: الأصل أنا لسنا بحاجة؛ لا كلام فلان ولا علان، نحن متعبدون بما ورد في الكتاب والسنة، فيهما الهدى والنور، وبهما صلح أول الأمة، ولن يصلح آخر الأمة -كما قال مالك- إلا بهما، لكن هذا من باب إقامة الحجة على الأتباع.
هل هذا المنهج يا شيخ من الممكن أن يستخدم في وقت دون وقت بحال الناس تتمسك أو هناك رجعة عودة للكتاب والسنة؟
لا، إذا كان الذي أمامك من المعظم لكتاب والسنة، من المتجرد للكتاب والسنة؛ فلست بحاجة أن تذكر، لكن إذا كان الذي أمامك متعصبا؛ فلا مانع، وهذا منهج علمي -حتى الآن- متبع، بل ويقر به غير المسلمين الغرب، يعتبرون من المناهج العلمية في المناظرة والمحاجة أن تحتج على الخصم بالشيء الذي يُسلم به، مثلا لو كانت المناظرة بيننا وبين نصراني؛ فمن الخطأ أن نحتج عليه بآية أو بحديث، نحتج عليه بقول من كتابه، بقول لبعض المعظمين عندهم، نحتج عليه بالعقل؛ لأن العقل محل اتفاق بيننا وبينهم.