الصفحة 2232 من 3881

لكن يبقى كلامه المسطّر في بعض كتبه كان على خلاف منهج السلف.

في قضية من ألف كتبا كانت في بدئها على خلاف منهج السلف كما ذكرتم ثم تاب هل من الخطأ أن تُطبع هذه الكتب وغيرها من هو أن هناك واجبا بأن تُحجّم الكتب التي كان فيها خطأ ويمنع من نشرها لوجود الخطأ فيها، أو يبين الخطأ بطريقة أخرى.

الأصل أن أي كتاب فيه مخالفة لما دل عليه الكتاب والسنة أن لا يحرص على نشره، ولا يُسعى في نشره، لكن إذا فرض نفسه وانتشر؛ فكان على أهل العلم أن يبينوا الخطأ الذي في هذا الكتاب، ثم أيضا من باب زيادة الحجة في أن ما في هذا الكتاب خطأ يبين أن المؤلف رجع عنه، يبقى موقفنا من هؤلاء الذين رجعوا.

الشيخ يقول: (إن صحت توبتهم) ؛ فهذا أمرهم إلى الله -عز وجل- لكن الذي بين أيدينا لا بد أن نبين الخطأ الذي فيه.

(وكذلك قال أبو المعالي الجويني في كتاب"الرسالة النظامية":

اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر؛ فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن، وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب.)

مقصوده: (اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر) ؛ أي ظواهر نصوص الصفات؛ فرأى بعضهم تأويلها -تأويل على اصطلاح المتأخرين: بصرف اللفظ عن احتمال الرجع واحتمال المرجوح-.

يقول: (والتزم ذلك في آي الكتاب وما صح من السنن) ؛ أي التزم تأويل هذه النصوص.

(وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف) : ترك التأويل.

(وإجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الرب) : هذا خطأ، هم فوّضوا الكيف، الشيء الذي لا يمكن أن يُدرك، لكن معاني هذه النصوص لا، بل قرؤوها وعرفوها وفسروها للناس، ألم يسبق قول مجاهد: إنني عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، أقفه عند كل آيات ما استثنى آيات الصفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت