فهرس الكتاب
هذه من المصطلحات هذه الألفاظ: الرب، العبد، المعية، أيضا في الأسماء والصفات هل هي من قبيل ...، هي مشككة اصطلاح منطقي مشكك قالوا: عبارة عما يدل على أشياء فوق واحد باعتبار معنى واحد، يختلف فيما بينها بشدة أو ضعف إلى آخره، أو تقدم أو تأخر. هل هي من قبيل المتواطئ؟ والمتواطئ: ما دل على أعيان متعددة بمعنى مشترك؛ مثل: عين، عفوا! هذا المشترك اللفظي. مثل: البياض بالنسبة للثلج، والعاج، النور بالنسبة للشمس والسراج.
النور لفظ متواطئ؛ يُطلق على نور الشمس نور، ويطلق على نور السراج، ونور الشمعة نور. أم لا؟ هل هما سواء؟
لا، فهذه ألفاظ متواطئة مشتركة في معنًى عام.
إنسان، أنا إنسان، وأنت إنسان، وهذا الطفل إنسان، وهذا المريض إنسان، نَشترك في معنى الإنسانية، لكن نختلف فيما بيننا. المرأة إنسان والرجل إنسان، لكن هل المرأة مثل الرجل؟ لا. هل الطفل مثل البالغ؟ لا.
أما المشترك اللفظي؛ فهو ما اتحد لفظه واختلف معناه؛ مثل: عين. العين الجارحة، والعين الجارية، وعين الجاسوس.
المشتري قد يُطلق على الكوكب، وقد يطلق على المبتاع.
سُهيل قد يُطلق على سهيل بن عمرو، وقد يُطلق على النجم.
هذه تُسَمَّى مشتركا لفظيا؛ اللفظ واحد، لكن المعنى متباين.
أما المتواطئ؛ فالمعنى العام واحد، لكنه يختلف في أفراده فيما بينهم شدة وضعفا، فيجمعها معنى عام.
هذه الألفاظ اختلف فيها المناطقة: هل هي من قبيل المتواطئ أم من قبيل المشترك اللفظي؟
الصحيح أنها من قبيل المتواطئ.
(والمحققون يعلمون أنها ليست خارجة عن جنس المتواطئة؛ إذ واضع اللغة إنما وضع اللفظ بإزاءِ الْقَدْرِ المشترك، وإن كانت نوعا مختصا من المتواطئة؛ فلا بأس بتخصيصها بلفظ.)
واضع اللغة يعني لو لم يكن هناك قدر مشترك.. مثلا: أنت إنسان، وأنا إنسان، وزيد إنسان، وفاطمة إنسان. هناك قدر مشترك، ما هو القدر المشترك الذي يجمعنا؟